علاء الدين مغلطاي

269

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

ما أعلم أني رأيت عنده عشرين رجلا . قيل له : وقد ذكر لي بعض من هنا كثرة ما يجتمع عليه ، فقال : كان هذا إذا قدم صنعاء ، وأما في منزله فلا ، وقد سمع منه كثيرا إذ بعث فيه إسحاق بن العباس الهاشمي وإلى صنعاء ليحمله إلى [ ق 13 / أ ] المأمون فحينئذ سمع منه في تلك الأيام ، وكان المأمون أمر بحمله مكرما ولو على أعناق الرجال ، وأن يدفع إليه لإزاحة علله ألف دينار ، فأتى فقال له والي صنعاء : ترد قول أمير المؤمنين ؟ فقال : إن أردت حملي فأت بأبي ودع جسدي . قال الدبري : فعافاه الله من غلظة إسحاق بن العباس وشدته . وفي " الكمال " : عن عبد الوهاب بن همام قال : كنت عند معمر وكان خاليا ، فقال : يختلف إلينا في طلب العلم من أهل اليمن أربعة : رباح بن زيد ، ومحمد بن ثور ، وهشام بن يوسف ، وعبد الرزاق . فذكر كلاما آخره : فأما عبد الرزاق فخليق أن تضرب إليه أكباد الإبل . قال محمد بن أبي السري : فوالله لقد أتعبها . وعن أبي صالح محمد بن إسماعيل الضراري قال : بلغني وأنا بصنعاء عند عبد الرزاق أن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما تركوا حديث عبد الرزاق وكرهوه ، فدخلنا من ذلك غم شديد وقلنا أنفقنا ورحلنا وتعبنا وآخر ذلك سقط حديثه ، فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج ، فوافقت أبا زكريا ابن معين ، فقلت : يا أبا زكريا ما الذي بلغنا عنكم في عبد الرزاق ؟ فقال : ما هو ؟ قلت : بلغنا أنكم تركتم حديثه ، ورغبتم عنه . فقال : أبا صالح لو ارتد عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه . وروينا عنه أنه قال : قدمت مكة فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث ، فتعلقت بالكعبة ، وقلت : يا رب مالي أكذاب أمدلس أنا ؟ فرجعت إلى البيت فجاءوني .